السياحـة الدينيـة
e
 

الأماكـن الدينيـة

في الأردن، أرض أدوم، ومؤاب، وعمون، وجلعاد، وبيريا، الكثير من الأضرحة والأماكن المقدسة للديانات السماوية، والى هذه الأرض يفد المؤمنون الباحثون عن مواقع وآثار للأنبياء وللصحابة.
كان الأردن باب الفتوحات الإسلامية، وعلى الأرض الأردنية دارت المعارك التاريخية الكبرى، ومن أهمها معركة مؤتة، ومعركة فحل، ومعركة اليرموك.
ولتخليد ذكرى الشهداء والصحابة، أقيمت المساجد والأضرحة والمقامات، التي تبقي الانتصارات الإسلامية حية في الذهن المعاصر، ففي مؤتة والمزار قرب مدينة الكرك الجنوبية يوجد ضريح جعفر بن أبي طالب، ومقام زيد بن حارثة، وعبد الله بن رواحة، والحارث بن عمير الازدي.
وفي مدينة معان صرح تذكاري لفروة بن عمرو الجذامي، وفي الجنوب أيضا، وبالقرب من مدينة الطفيلة صرح تذكاري لكعب بن عامر الغفاري.
أما وادي الأردن فيحتضن عددا من مقامات الصحابة الاجلاء ومنها: مقام ضرار بن الازور بالقرب من بلدة دير علا، ومقام الصحابي الجليل أبو عبيدة عامر بن الجراح، الذي يقع في الغور المعروف باسمه، ومقام شرحبيل بن حسنة في بلدة المشارع، ومقام معاذ بن جبل، ومقام عامر بن ابي وقاص في الأغوار الشمالية.

وفي وسط الأردن، قرب مدينة السلط يقع مقام النبي أيوب في قرية (بطنا). كما يوجد مقام النبي شعيب في منطقة وادي شعيب القريبة من السلط.
ولعل كهف أهل الكهف الواقع إلى الجنوب الشرقي من عمان، يعتبر من أهم المواقع الجاذبة للزائرين، حيث ذكرت وقائع قصة أهل الكهف في القرآن الكريم، إضافة إلى أنها معروفة في التاريخ المسيحي.

وعلى الأرض الأردنية تقع الكثير من الأماكن المقدسة للديانة المسيحية، ففي مدينة مادبا الواقعة جنوبي عمان، توجد أرضية الفسيفساء النادرة التي تعود إلى العهد البيزنطي في كنسية الروم الأرثوذوكس، وهنا يستطيع الزائر ان يشاهد اقدم خارطة للأرض المقدسة.
وإلى الجنوب من مادبا تقع قلعة مكاور التي سجن فيها النبي يحيى، ثم قطع هيرودوس رأسه وقدمه على طبق هدية للراقصة سالومي.
أما إلى الغرب من مادبا، فيقع جبل نبو المطل على البحر الميت ووادي الأردن، وهناك من يعتقد ان النبي موسى دفن في هذا الجبل الذي أقيم على قمته بناء لحماية لوحات الفسيفساء الرائعة التي تعود إلى القرنين الرابع والسادس للميلاد.
وفي منطقة أم الرصاص، التي تقع إلى الجنوب الشرقي من مادبا فقد كشفت الحفريات عن كنيسة تعود إلى عصر الأمويين وفيها أرضية من الفسيفساء تخلب الألباب بجمال رسومها.

والى الشرق من نهر الأردن، يقع المغطس في منطقة وادي الخرار التي سميت قديما بيت عبرة. وهناك وقف السيد المسيح عليه السلام، وهو ابن ثلاثين عاما، بين يدي النبي يحيى لكي يتعمد بالماء، ويعلن من خلال هذا الطقس بداية رسالته للبشرية، وقد كشفت الحفريات في المنطقة آثار كنيسة بيزنطية كانت قد بنيت في عهد الإمبراطور اناستاسيوس، كما يوجد في المكان عدة آبار للماء وبرك يعتقد ان المسيحيين الأوائل استخدموها في طقوس جماعية للعماد. وقد قامت دائرة الآثار العامة بترميم الموقع الذي زاره قداسة البابا يوحنا بولس الثاني وأعلنه مكانا للحج المسيحي في العالم مع أربعة مواقع أخرى في الأردن هي: قلعة مكاور، جبل نبو، مزار سيدة الجبل في عنجرة، مزار النبي إيليا في منطقة الوهادنة.

 
e